النويري
84
نهاية الأرب في فنون الأدب
فسبوهم فيمن سبوا ، ثم فودوا بعد ذلك . وقيل كان أمر عبد الجبار في سنة اثنتين وأربعين في شهر ربيع الأول . ذكر فتح طبرستان قال : ولما ظفر المهدى بعبد الجبار بغير تعب كره المنصور أن تبطل تلك النفقات التي أنفقت على المهدى ، فكتب إليه أن يغزو طبرستان وينزل الرىّ ، ويوجّه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة والجنود إلى الإصبهبذ ، وكان الإصبهبذ يومئذ محاربا المصمغان « 1 » ملك دنباوند ، فبلغه دخول الجند بلاده ، ثم قال المصمغان للإصبهبذ متى قهروك صاروا إلىّ ، فاجتمعوا على حرب المسلمين وطالت تلك الحروب ، فوجه المنصور عمر بن العلاء إلى طبرستان ، وهو الذي يقول فيه بشار : إذا أيقظتك حروب العدا فنبه لها عمرا ثم نم وكان عالما ببلاد طبرستان ، فأخذ الجنود وقصد الرويان ففتحها وأخذ قلعة الطاق وما فيها ، وطالت الحرب وألحّ خازم بالقتال ففتح طبرستان وقتل منهم وأكثر ، وصار الإصبهبذ إلى قلعته وطلب الأمان ، على أن يسلَّم القلعة وما فيها من الذخائر ، فكتب المهدى بذلك إلى المنصور ، فوجّه المنصور صالحا صاحب المصلى فأحصى ما في الحصن وانصرفوا ، ودخل الإصبهبذ بلاد جيلان « 2 » من الديلم ، وأخذت ابنته وهى أم إبراهيم بن العباس بن محمد ، وقصدت الجنود المصمغان فظفروا به . وفيها عزل زياد بن عبيد اللَّه الحارثي عن مكة والمدينة والطائف ، واستعمل على المدينة محمد بن خالد بن عبد اللَّه القسري في شهر رجب ،
--> « 1 » هذه يذكرها الطبري ج 6 ص 151 : مصهفان وهو خطأ مطبعي لأنه يذكر الاسم صحيحا بعد ذلك . « 2 » تخطىء المخطوطات في النقط في ف ، ك ماص فتترك النقط والتصويب عن الكامل لابن الأثير ج 4 ص 368 والطبري ج 6 ص 152 .